٤٠٣٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَحَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ حَمْرَاءَ قَالَ أَلَمْ تَرْضَوْا أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْنَا بَلَى قَالَ أَلَمْ تَرْضَوْا أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالُوا بَلَى قَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ عَنْ قِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مَا هُمْ يَوْمَئِذٍ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ وَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ >٤٠٣٠> قوله (وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ) أي: عن سر قوله ذلك للناس (عَنْ قِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ) أي: قاله عن قلة المسلمين، أي: لأجلها تسلية لهم إنهم سيكثرون حتى يبلغوا ربع أهل الجنة، بل ثلثه، بل نصفه يومئذ، أي: يوم حدثهم بذلك الحديث (وَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ) أي: فكان ذاك مظنة أن الداخلين في الجنة من هذه الأمة قليلون، فقال ذلك دفعًا لهذا الظن وتسلية لهم، ويحتمل أن المراد: سأحدثكم عن ذلك، أي: عن سبب كثرة دخول هذه الأمة في الجنة. وقوله (عَنْ قِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ) أي: حصل ذلك عن قلة المسلمين في الناس يومئذ، أي: يوم إذ كانت الأمم السالفة، وهذا الوجه الأخير هو المتبادر من روايات هذا الحديث، والله تعالى أعلم.