٣٧٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَأَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةً مِنْ الثَّلَاثِينَ مِنْ آلِ حم يَعْنِي الْأَحْقَافَ قَالَ وَكَانَتْ السُّورَةُ إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ آيَةً سُمِّيَتْ الثَّلَاثِينَ قَالَ فَرُحْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَؤُهَا عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأَنِي فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَقُلْتُ لِآخَرَ اقْرَأْهَا فَقَرَأَهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِي وَقِرَاءَةِ صَاحِبِي فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَيْنِ يُخَالِفَانِي فِي الْقِرَاءَةِ قَالَ فَغَضِبَ وَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ وَقَالَ إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الِاخْتِلَافُ قَالَ قَالَ زِرٌّ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا أُقْرِئَ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الِاخْتِلَافُقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَلَا أَدْرِي أَشَيْئًا أَسَرَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَالرَّجُلُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ >٣٧٨٤> قوله (مِنْ آلِ حم) أي: من أوله (حم) قال الفراء: نسب السور كلها إلى (حم) التي في أولها، وقد يقع (آل الشيء) على ذاته، كما في مزامير آل داود، فيمكن حمل (آلِ حم) ٢٠ على ذلك (إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ) أي: تسمى بهذا الاسم، وإن كانت أكثر، وأما إذا كانت ثلاثين فبالأولى، وكان المراد: كثرة لا يعتد بها مثل الكسر، والله تعالى أعلم. (فَقُلْتُ لِآخَرَ) بفتح الخاء، أي: لرجل ثالث (وَتَمَعَّرَ) بالتشديد، أي: تغير.