٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَكُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِجَمْعٍ فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ أَوْ قَالَ حِينَ قَالَ قَائِلٌ طَلَعَ الْفَجْرُ وَقَالَ قَائِلٌ لَمْ يَطْلُعْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ لَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا وَصَلَاةُ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةُ >٣٧٧٢> قوله (وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا) بالفتح أي: طعام العشاء، أكل بين الصَّلاتين، قوله (إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ) أي: المغرب والفجر (تُحَوَّلَانِ) على بناء المفعول من التحويل، أي: ينبغي تأخير المغرب إلى العشاء ها هنا، وتقديم الفجر عن الوقت المعتاد إلى أول طلوع الفجر، وهذا يدل على أن المزدلفة للنسك لا للسفر، كمذهب الشافعي رحمه الله تعالى، وكأنه لهذا جزم البيهقي بأنه ممدوح انتصارًا لمذهبه بعد أن نقل عن أحمد ترددًا في رفعه ووقفه، وأنت خبير بأن صريح رواية الكتاب، وكذا رواية البخاري في (صحيحه) يرد ذلك الجزم، فلا عبرة به، وكونه جاء موقوفًا في بعض الروايات لا ينافي في الرفع، فما معنى الجزم بخلاف الرواية الصحيحة الصريحة؟ (لَا يَقْدَمُ) من قدم، كعلم: علة لتأخير المغرب، فكأنه بمنزلة ذكر صلاة المغرب، ولذلك عطف عليها صلاة الفجر في قوله (وَصَلَاةُ الْفَجْرِ) وهو بالنصب لكونها مع المقدر به: لا من هاتين الصلاتين، أو بالرفع على أنها مع المقدر بدل من ضمير (تُحَوَّلَانِ) (حَتَّى يُعْتِمُوا) من أعتم: إذا دخل في العتمة، والله تعالى أعلم.