٣٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُمَا صُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمْتُ مَعَهُ ثَلَاثِينَ >٣٥٨٨> قوله (مَا صُمْتُ) يحتمل أن تكون (مَا) مصدرية في الموضعين، أي: صومي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعًا وعشرين أكثر من صومي معه ثلاثين، أو موصولة، والعائد محذوف، أي: (مَا صُمْتُ) أي: الأشهر التي صمتها تسعًا وعشرين أكثر من الأشهر التي صمتها ثلاثين، وعلى هذا فنصب (تِسْعًا وَعِشْرِينَ) وكذا (ثَلَاثِينَ) إما على الحالية من المفعول المقدر، أو على المفعولية والضمير المقدر ظرف، أي: صمت فيها تسعًا وعشرين، وظرف الزمان يجوز أن تذكر معه كلمة (في) أو (لا) فالمقدر بحسب ذلك يحتمل وجهين وأكثر على الوجهين، مرفوع على الخبرية والمقصود: أن الأشهر الناقصة أكثر من الوافية، ويمكن أن يجعل كلمة (مَا) الأولى نافية، أي: ما صمت تسعًا وعشرين مرارًا أو أحيانًا أكثر مما صمت ثلاثين، وعلى هذا، فأكثر منصوب على المصدرية أن قدر مرارًا، لأنه بيان لعدد الفعل، والظرفية إن قدر أحيانًا والكلام يفيد أنه ما كانت الأشهر الناقصة أكثر من الوافية، والله تعالى أعلم.