٣٥١٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكِ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَنْ يُعَجَّلَ شَيْءٌ قَبْلَ حِلِّهِ أَوْ يُؤَخَّرَ شَيْءٌ عَنْ حِلِّهِ وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ كَانَ أَخْيَرَ أَوْ أَفْضَلَ قَالَ وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْقِرَدَةُ قَالَ مِسْعَرٌ أُرَاهُ قَالَ وَالْخَنَازِيرُ إِنَّهُ مِمَّا مُسِخَ فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَمْسَخْ شَيْئًا فَيَدَعَ لَهُ نَسْلًا أَوْ عَاقِبَةً وَقَدْ كَانَتْ الْقِرَدَةُ أَوْ الْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ >٣٥١٧> قوله (أُمُّ حَبِيب) في نسخ (المسند) و (الترتيب) والمشهور في كتب الأسماء وعلى الألسنة: (أُمُّ حَبِيبَةَ) كما في مسلم في هذا الحديث (اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي) من الإمتاع كما في رواية مسلم، وفي رواية لمسلم: (مَتِّعْنِي) من التمتيع (قَبْلَ حِلِّهِ) بكسر حاء أو فتحها وتشديد لام، أي: قبل وجوبه وحينه، وظاهره أن الآجال والأرزاق لا تقبل التعبير عما قدرت عليه، وقد جاء: (إن صلة الرحم تزيد في العمر) فحملوا هذا الحديث وأمثاله على ما عليه الأمر في علم الله، إذ يستحيل خلافه وإلا لانقلب العلم جهلًا وحملوا حديث (إن صلة الرحم تزيد في العمر) ونحوه على التقدير المعلق كما يسير إليه قوله تعالى: {يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} >الرعد: ٣٩> لكن قد يقال: فليكن الدعاء كصلة الرحم، فكيف المنع من الدعاء مع أنه رغب في الصلة لتلك الفائدة تكرار إلا أن يقال لعله علم أن الدعاء لا يترتب عليه تلك الفائدة فائدة قليلة لكن الترغيب في الصلة التي هي عبادة لأجلها يقتضي أن تكون فائدة جليلة، والله تعالى أعلم. (كَانَ >أَخْيَرَ>) إن قلت: هو أيضًا مفروغ منه، فكيف رخص في الدعاء لأجله مع أنه قد منع من الدعاء لمثله؟ أجيب بأن الدعاء به عبادة واهتمام أمر الآخرة، وقد أمر الشارع بالعبادات وبالاهتمام لأمر الآخرة فيؤتي به لذلك لا لأنه يمكن التعبير في التقدير، وأما الدعاء بطول الأجل فليس كذلك (إِنَّهُ مِمَّا مُسِخَ) أي: أن المذكور فيدع بالنصب على جواب النفي.