٣٥٠٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ وَمَا مِنَّا إِلَّا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ >٣٥٠٤> قوله (الطِّيَرَةُ) بكسر ففتح، وقد تسكن: التشاؤم بالشيء (شِرْكٌ) أي: إذا اعتقد تأثيرًا لغيره تعالى في الإيجاد، وقيل: أي أنها من أعمال المشركين، أو مفضية إلى الشرك باعتقاد التأثير، أو المراد الشرك الخفي (وَمَا مِنَّا إِلَّا) أي: ما منا أحد إلا ويعتريه شيء ما منه في أول الأمر قبل التأمل (وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ) بضم الياء، أي: إذا توكل على الله ومضى على ذلك الفعل ولم يعمل بوفق هذا العارض، غفر له، وقد ذكر كثير من الحفاظ أن جملة (وَمَا مِنَّا ... إلخ) ، من كلام ابن مسعود مدرج في الحديث، ولو كان مرفوعًا كان المراد: وما منا، أي: من الأمة، والله ٢٠ تعالى أعلم