٣٤٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَلَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِلَيْهَا يُنْتَهَ مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنْ الْأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يُنْتَهَ مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا قَالَ {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} قَالَ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا وَأُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ >٣٤٨٣> قوله (مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ) بكسر الميم وإسكان الغين وفتح الواو. قوله (أُسْرِيَ) على بناء المفعول، وكذا (انْتُهِيَ بِهِ) وكذا (يُعْرَجُ) و (يُقْبَضُ) و (يُهْبَطُ) ولوازم هذه الأفعال صارت متعدية بحرف الجر (فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ) قد جاء أنها في السابعة، ووفق بينهما بأن أصلها في السادسة، ومعظمها في السابعة (فَيُقْبَضُ) قال الطيبي: لعل القابض غير الصاعد بالأعمال من الملائكة، وكذا النازل. (فِرَاشٌ) لذلك (وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) . قلت: لعل المراد: قدر له أعطاؤها، وقيل له أنها ستنزل عليك، فلا ينافي ما جاء من أنه لما اشتد عليهم قوله تعالى: {إِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ ... } الآية >البقرة: ٢٨٤> نزل {آمَنَ الرَّسُولُ ... } >البقرة: ٢٨٥، ٢٨٦> إلى آخر السورة، وقد تقدم ذلك في مسند ابن عباس، وقيل: بل معناه أنه وعد له باستجابة ما فيها من الدعاء لمن يدعو به من الأمة، والله تعالى أعلم. (الْمُقْحِمَاتُ) بضم ميم وسكون قاف وكسر مهملة، والمراد: الكبائر التي تدخل الناس النار، ولعل المراد: أن الله تعالى لا يؤاخذهم بكلها، بل لا بد أن يغفر لهم بعضها، وإن شاء غفر لهم كلها. قال النووي: أريد بالغفران أنه لا يخلد صاحبها في النار لا أنه لا يعذب أصلًا، وإلا قد جاء عذاب العصاة، والمراد أنه يغفر لبعض الأمة الكبائر، وهو مخصوص بهذه الأمة. قلت: ولعله إن كان هناك تأويل فما ذكرت أقرت، وإلا فتفويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى، والله تعالى أعلم.