٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كُنْتُ لَا أُحْجَبُ عَنْ النَّجْوَى وَلَا عَنْ كَذَا وَلَا عَنْ كَذَا قَالَ ابْنُ عَوْنٍ فَنَسِيَ وَاحِدَةً وَنَسِيتُ أَنَا وَاحِدَةً قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ مَالِكُ بْنُ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيُّ فَأَدْرَكْتُ مِنْ آخِرِ حَدِيثِهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قُسِمَ لِي مِنْ الْجِمَالِ مَا تَرَى فَمَا أُحِبُّ أَنَّ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ فَضَلَنِي بِشِرَاكَيْنِ فَمَا فَوْقَهَا أَفَلَيْسَ ذَلِكَ هُوَ الْبَغْيُ قَالَ لَا لَيْسَ ذَلِكَ بِالْبَغْيِ وَلَكِنَّ الْبَغْيَ مَنْ بَطِرَ قَالَ أَوْ قَالَ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَطَ النَّاسَ >٣٤٦٢> قوله (لَا أُحْجَبُ) على بناء المفعول من الحجب، أي: لا يمنعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الدخول عليه عند النجوى (فَضَلَنِي) بالتخفيف، أي: فاقني من بطر، كفرح، أصله: الطاغيات بالنعمة وكراهية الشيء، والمراد: أن يرى الحق باطلًا، أو يدعيه باطلًا أو يتعظم عنه، فلا يقبله (أَوْ قَالَ: سَفِهَ) كفرح، أي: جهل (الْحَقَّ) أي: بإنكاره على أن المراد به: الجهل المركب (غَمَطَ) بغين معجمة ثم ميم ثم طاء مهملة، كضرب وفرح، أي: احتقرهم أو لا يريهم شيئًا وحمل من بطر على البغي على حذف المضاف، أي: فعل من بطر، والله تعالى أعلم.