٣٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ وَلَا بِالَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَلَا التَّمْرَتَانِ وَلَا اللُّقْمَةُ وَلَا اللُّقْمَتَانِ وَلَكِنْ الْمِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ >٣٤٥٤> قوله (بِالطَّوَّافِ) الباء زائدة في خبر ليس (تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ) أي: يرد على الأبواب لأجلها، وأنه إذا أخذا تمرة رجع إلى باب آخر، فكأن التمرة ردته من باب إلى باب، والمراد: (لَيْسَ الْمِسْكِينُ) المعدود في مصارف الزكاة هذا الطواف، بل هو داخل في الفقير، وإنما المسكين: المستور الحال الذي لا يعرفه أحد إلا بالتفتيش، أي: فعليكم أن تفتشوا عنه وتوصلوا إليه نصيبه، فالحديث للحث على الصدقة على ذلك المسكين بالتفتيش، وبه يتبين الفرق بين الفقير والمسكين في المصارف، وقيل: المراد ليس المسكين الكامل الذي هو أحق بالصدقة وأحوج إليها المردود على الأبواب لأجل التمرة، ولكن الكامل ما ذكره، والله تعالى أعلم.