٣٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ >٣٤٣٨> قوله (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ) أي: إهراقه (يَشْهَدُ ... إلخ) ، إشارة إلى أن المدار على الشهادة الظاهرية، لا على تحقق إسلامه في الواقع (الثَّيِّبُ الزَّانِي) الزاني المحصن، وهذا تفضيل للخصال الثلاث بذكر المتصفين بها، والتقدير: يقتل الثيب الزاني (وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ) أي: يقتل النفس بمقابلة النفس (وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ) أي: لدين الإسلام، لأن أول الكلام فيه (الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ) أي: جماعة المسلمين لزيادة التوضيح، ثم المقصود في الحديث بيان أنه لا يجوز قتله إلا بإحدى هذه الخصال الثلاث لا أنه لا يجوز القتال معه، فلا إشكال بالباغي، لأن الموجود هناك القتال لا القتل، بقي الإشكال بالصائل وقاطع الطريق والساب، والأوجه: أن يقال: معنى (إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ) : إلا بمثل إحدى ثلاث مما ورد الشرع بقتله به، أي: لا يحل قتله إلا بما أحل الشرع به قتله، فرجع حاصله إلى معنى قوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إلَّا بِالْحَقِّ} والله تعالى أعلم.