٣٤٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَ مِنْ حَاجَةٍ فَانْتَهَى إِلَى الْبَابِ تَنَحْنَحَ وَبَزَقَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَهْجُمَ مِنَّا عَلَى شَيْءٍ يَكْرَهُهُ قَالَتْ وَإِنَّهُ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَنَحْنَحَ قَالَتْ وَعِنْدِي عَجُوزٌ تَرْقِينِي مِنْ الْحُمْرَةِ فَأَدْخَلْتُهَا تَحْتَ السَّرِيرِ فَدَخَلَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَرَأَى فِي عُنُقِي خَيْطًا قَالَ مَا هَذَا الْخَيْطُ قَالَتْ قُلْتُ خَيْطٌ أُرْقِيَ لِي فِيهِ قَالَتْ فَأَخَذَهُ فَقَطَعَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ آلَ عَبْدِ اللَّهِ لَأَغْنِيَاءُ عَنْ الشِّرْكِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ قَالَتْ فَقُلْتُ لَهُ لِمَ تَقُولُ هَذَا وَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ يَرْقِيهَا وَكَانَ إِذَا رَقَاهَا سَكَنَتْ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ كَانَ يَنْخُسُهَا بِيَدِهِ فَإِذَا رَقَيْتِهَا كَفَّ عَنْهَا إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا >٣٤٣٣> قوله (تَرْقِينِي) بكسر القاف (مِنْ الْحُمْرَةِ) في (القاموس) : (الْحُمْرَةِ) : لون معروف، وورم من جنس الطواعين. قلت: لعل المراد: ها هنا هو المعنى الثاني (أُرْقِيَ) الظاهر أنه للمتكلم من رقية، ونسبت الفعل إليها لأمرها به، وضبط على بناء المفعول من الأرقاء لا يساعده اللغة (لَأَغْنِيَاءُ عَنْ الشِّرْكِ) يريد أنه لا حاجة له إلى أن يستعملوا ما هو شرك (إِنَّ الرُّقَى) بضم الراء مقصور: جمع رقية بضم فسكون: العوذة، والمراد: ما كان بأسماء الأصنام والشياطين لا ما كان بالقرآن ونحوه (وَالتَّمَائِمَ) جمع تميمة أريد بها الخرزات التي يعلقها النساء في أعناق الأولاد، على ظن أنها تؤثر وتدفع العين (وَالتِّوَلَةَ) بكسر التاء المثناة من فوق وفتح الواو واللام: نوع من السحر يحبب المرأة إلى زوجها (شِرْكٌ) أي: من أفعال المشركين، أو لأنه قد يفضي إلى الشرك إذا اعتقد أن له تأثيرًا حقيقة، وقيل: المراد: الشرك الخفي بترك التوكل والاعتماد على الله سبحانه وتعالى (تَقْذِفُ) على بناء الفاعل، أي: ترمي الرمض والماء من الوجع أو على بناء المفعول، أي: تبلغ من غاية الألم إلى أنها كأنه ترمي (يَنْخُسُهَا) كينصر، أي: يحركها ويؤذيها (اشْفِي) هكذا ٢٠ في النسخ، والمشهور: (اشْفِ) بحذف حرف العلة، وهو الوجه، وأما هنا فمبنيّ على الإشباع أو على إعطاء المعتل حكم الصحيح (لَا يُغَادِرُ) لا يترك (سَقَمًا) بفتحتين وبضم فسكون، أي: مرضًا.