٣٤٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ أَيَاءً تَجِدُهَا أَوْ أَلِفًا {مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} أَوْ {غَيْرِ يَاسِنٍ} فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَوَكُلَّ الْقُرْآنِ أَحْصَيْتَ غَيْرَ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ إِنَّنِي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ الصَّلَاةِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَلَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ أَقْوَامٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ وَلَكِنَّهُ إِذَا قَرَأَهُ فَرَسَخَ فِي الْقَلْبِ نَفَعَ إِنِّي لَأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ فَجَاءَ عَلْقَمَةُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ سَلْهُ لَنَا عَنْ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ قَالَ فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ >٣٤٢٥> قوله (أَيَاءً) بالنصب على الإضمار علي شرط التفسير (هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ) هذا بتشديد الذال المعجمة، أي: تهذ هذًّا وتسرع فيه كما يسرع في قراءة الشعر، والهَذُّ: سرعة القطع ونصبه على المصدر (الرُّكُوعَ) أي: صلاة ذات ركوع كثير، ويحتمل أن المراد: من أحسن أجزاء الصلاة (الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) فينبغي الإكثار منهما (لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ) بالنزول إلى القلب أو بالصعود إلى محل القبول (النَّظَائِرَ) هي الصور المتقاربة في الطول (يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ) أي: منهما قراءة