٣٣٨٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ النَّدَمُ تَوْبَةٌ قَالَ نَعَمْ وَقَالَ مَرَّةً سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّدَمُ تَوْبَةٌ >٣٣٨٧> قوله (النَّدَمُ) أي: على المعصية، لكونها معصية، وإلا فإذا ندم عليها من جهة أخرى، كما إذا ندم على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه، فليس من التوبة في شيء (تَوْبَةٌ) أي: معظمها، ومستلزم لبقية أجزائها عادة، فإن النادم ينقلع عن الذنب في الحال عادة، ويعزم على عدم العود إليه في الاستقبال، وبهذا القدر يتم التوبة إلا في الفرائض التي يجب قضاؤها، فيحتاج التوبة فيها إلى القضاء، وإلا في حقوق العباد فيحتاج فيها إلى الاستحلال، أو الرد والندم يعين على كل ذلك، والحديث رواه ابن ماجه بهذا السند، وقال: عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، وقال صاحب (زوائده) : إسناده صحيح رجاله ثقات. وقال السخاوي في (مقاصده) : ومن هذا الوجه أخرجه الطيالسي في (مسنده) ولكن قال: عن زياد. وليس بابن أبي مريم، وأخرجه ٢٠ الطبراني في (الكبير) وآخرون، وفي سنده اختلاف كثير، وقال: وأخرجه الطبراني في (الكبير) وأبو نعيم في (الحلية) من حديث ابن أبي سعيد، عن أبيه، ومسنده ضعيف. قلت: وقد تقدم عن ابن عباس بلفظ: (كَفَّارَةُ الذَّنْبِ: النَّدَامَة) وقد تقدم مشروحًا في مسنده.