٣٣٧٣ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا مِنْ النَّارِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ اثْنَيْنِ قَالَ وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُقَدِّمْ إِلَّا اثْنَيْنِ قَالَ وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ قَالَ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَبُو الْمُنْذِرِ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ لَمْ أُقَدِّمْ إِلَّا وَاحِدًا قَالَ فَقِيلَ لَهُ وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَقَالَ إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى >٣٣٧٣> قوله (مَا >مِنْ> مُسْلِمَيْنِ) فيه تغليب الذكر على الأنثى (لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ) بكسر حاء مهملة وسكون نون، أي: الذنب، والمراد: أنهم لم يحتلموا، وظاهر هذا الحديث أن هذا الفضل مخصوص بمن مات أولاده صغارًا، وقيل: إذا ثبت هذا الفضل في الطفل الذي هو كل على أبويه، فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي ووصل له منه النفع، وتوجه إليه الخطاب بالحقوق؟. (فَإِنْ كَانَا) أي: من مات من الأولاد، وتثنيته لمراعاة الخبر، ولا تعتبر التثنية في عنوان المسند إليه، بل يعتبر عنوانه ما ذكرنا، وإلا لم يفد الخبر (فَقِيلَ لَهُ) ظاهره أنه قال له غيره - صلى الله عليه وسلم - وقرره هو أو أنه شك في القائل فلم يقل (فَقَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ) الصبر الذي هناك به هذا الأجر (عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى) مرة من الصدم: وهو ضرب شيء صلب بمثله، ثم استعمل في كل مكروه حصلت بغتة، والله تعالى أعلم.