٣٣٧٢ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى حَالِهَا لَا تَغَيَّرُ فَإِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعُونَ صَارَتْ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً كَذَلِكَ ثُمَّ عِظَامًا كَذَلِكَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَوِّيَ خَلْقَهُ بَعَثَ إِلَيْهَا مَلَكًا فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي يَلِيهِ أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ أَقَصِيرٌ أَمْ طَوِيلٌ أَنَاقِصٌ أَمْ زَائِدٌ قُوتُهُ وَأَجَلُهُ أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ قَالَ فَيَكْتُبُ ذَلِكَ كُلَّهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذَنْ وَقَدْ فُرِغَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ قَالَ اعْمَلُوا فَكُلٌّ سَيُوَجَّهُ لِمَا خُلِقَ لَهُ >٣٣٧٢> قوله (عَلَى حَالِهَا لَا تَغَيَّرُ) أي: لا تتغير عن كونها نطفة (عَلَقَةً) أي: دمًا جامدًا بخلط تربة قبر المولود بها، على ما قيل (مُضْغَةً) أي: قطعة لحم قدر ما يمضغ (كَذَلِكَ) ظاهره أن المراد به: عدد أربعين يومًا (فَيَقُولُ الْمَلَكُ) أي: ذلك الملك الذي بعث، فاللام للعهد (الَّذِي يَلِيهِ) أي: يلي أمر خلقه صفة مشعرة عن علة القول (أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟) أي: من أريد خلقه أذكر هو أم أنثى (أَمْ زَائِدٌ) لعل المراد بالزائد غير الناقص، فيشمل المعتدل والزائد جميعًا (قُوتُهُ) أي: ما قوته (إذًا) أي: إذ قد كتب ما ذكر، وقد تقدم تحقيق هذا الجواب والسؤال في مواضع، والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : عبيدة لم يسمع من أبيه، وعلي بن زيد سيئ الحفظ.