٣٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍأَنَّ خِذَامًا أَبَا وَدِيعَةَ أَنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجُلًا فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَكَتْ إِلَيْهِ أَنَّهَا أُنْكِحَتْ وَهِيَ كَارِهَةٌ فَانْتَزَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَوْجِهَا وَقَالَ لَا تُكْرِهُوهُنَّ قَالَ فَنَكَحَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَا لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَتْ ثَيِّبًاحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ وَزَادَ ثُمَّ جَاءَتْهُ بَعْدُ فَأَخْبَرَتْهُ أَنْ قَدْ مَسَّهَا فَمَنَعَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ إِيمَانُهُ أَنْ يُحِلَّهَا لِرَفَاعَةَ فَلَا يَتِمَّ لَهُ نِكَاحُهَا مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي خِلَافَتِهِمَا فَمَنَعَاهَا كِلَاهُمَا >٣٢٦٣> قوله (وَكَانَتْ ثَيِّبًا) ظاهره أنه لا جبر للولي على الثيب بالغة أم لا، ومن لا يقول به يحمله على أنها كانت بالغة، وكان المؤثر فيه: هو البلوغ إلا أنه خفي على الراوي، فزعم أن المؤثر كان هو كونها ثيبًا، والله تعالى أعلم. قوله (فَأَخْبَرَتْهُ أَنْ قَدْ مَسَّهَا) لعلها أولًا أنكرت الدخول، لترجع إلى الزوج الأول فحين قيل لها أنه لا رجوع لك إلى الأول إلا بعد الدخول، جاءت ادعت الدخول لذلك، وكانت تحلف على ما تقول، فلما علم - صلى الله عليه وسلم - ذلك منها قال: (اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ إِيمَانُهُ) جمع يمين (أَنْ تُحِلَّهَا) أي: لأن تحلها، أي: لأجل أن تجعلها الأيمان حلالًا (لِرَفَاعَةَ) بكسر الراء: اسم للزوج الأول، والظاهر أن هذه الواقعة غير الواقعة المشهورة التي فيها (أن امرأة رفاعة جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن رفاعة طلقني فأبتَّ طلاقي، وإني تزوجتُ بعده عبد الرحمن بن الزبير ... ) الحديث، والله تعالى أعلم.