٣٢١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَسَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ السَّجْدَةِ الَّتِي فِي ص فَقَالَ نَعَمْ سَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ أَتَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَفِي آخِرِهَا فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهْ} قَالَ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِدَاوُدَ >٣٢١٥> قوله (قَالَ: أُمِرَ نَبِيُّكُمْ أَنْ يَقْتَدِيَ بِدَاوُدَ) أي: فكيف أنتم؟ أي: فأنتم مأمورون بالاقتداء بمن أمر نبيكم بالاقتداء به بالأولى، أي: فينبغي لكم أن تسجدوا في {ص} كما كان نبيكم يسجد فيها، اقتداء بداود، والمراد أنه أمر بالاقتداء بداود، فهو كان يسجد اقتداء به، فينبغي لكم السجود اقتداء بنبيكم، لكن قد يقال: الاقتداء بداود يقتضي السجود عند التوبة لا عند قراءة سورة {ص} فإن داود ما قرأها ولا سجد عند قراءتها، وإنما سجد عند التوبة، إلا أن يقال: ينبغي السجود عند ذكر توبته عليه السلام، والله تعالى أعلم.