٣٠٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَبِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْلِ فَأَتَى حَاجَتَهُ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَقُمْتُ فَتَمَطَّأْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَرْتَقِبُهُ فَتَوَضَّأْتُ فَقَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَنِي بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَتَتَامَّتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ يَسَارِي نُورًا وَمِنْ فَوْقِي نُورًا وَمِنْ تَحْتِي نُورًا وَمِنْ أَمَامِي نُورًا وَمِنْ خَلْفِي نُورًا وَأَعْظِمْ لِي نُورًا قَالَ كُرَيْبٌ وَسَبْعٌ فِي التَّابُوتِقَالَ فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ فَذَكَرَ عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي قَالَ وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ >٣٠٢٦> قوله (اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا) أريد بالنور: الهدى بعلاقة تشبيهه بالنور بمعنى الكيفية الظاهره بذاتها المظهرة لغيرها، لأن كلًّا منهما سبب النجاة من المهالك والوصول إلى المطالب، وكل عضو من أعضاء الإنسان يحتاج إلى الهدى لما خلق بالتسير والتأييد والتثبيت، ولولا ذلك من الله لتعطل أمره، فلذلك عم - صلى الله عليه وسلم - بسؤال النور جميع الأعضاء ولم يخص عضوًا دون عضو، والمقصود أن يحيطه الله تعالى بالهدى من جميع الوجوه وفي كل الأحوال والأعمال (وَسَبْعٌ فِي التَّابُوتِ) أي: في جسده وجوفه، فلذلك بينه بعض ولد العباس (فَذَكَرَ عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي) وقيل: هو كناية عن النسيان على معنى أنها كانت مكتوبة عنده موضوعة في التابوت، أي: الصندوق (عَصَبِي) بفتحتين (خَصْلَتَيْنِ) قيل: لعلهما الشحم والعظم.