٣٠٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَحَجَّاجٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فَجَعَلَ جَدْيٌ يُرِيدُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ قَالَ حَجَّاجٌ يَتَّقِيهِ وَيَتَأَخَّرُ حَتَّى يُرَى وَرَاءَ الْجَدْيِ >٣٠٠٨> قوله (فَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ) أي: لئلا يمر الجدي بين يديه (حَتَّى بَرِئَ الْجَدْيُ) هكذا في النسخ، وكذلك في (الترتيب) أيضًا، والظاهر أنه بموحدة ثم راء مكسورة ثم همزة: من برء من الدين، وغيره بكسر راء: إذا بان وتخلص وانفصل، كما في (المشارق) وقد جاء في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عند أبي داود: (فَمَا زَالَ يَدْرَؤُهَا حَتَّى لَصِقَ بَطْنُهُ بِالْجِدَارِ وَمَرَّتْ مِنْ وَرَائِهِ) يريد أنه - صلى الله عليه وسلم - ضيق عليه طريق المرور من بين يديه، فانصرف إلى ورائه وتخلص من ذلك، والله تعالى أعلم. وقال بعضهم: لعله (دُرِئَ الجَدْيُ) انتهى، يريد: لعله وقع في لفظ الكتاب تصحيف والصواب: (دَرَأَ الجَدْيَ) ولعل هذا الذي قلنا أيضًا غير بعيد، والله تعالى أعلم.