٢٩٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ فَكَانَتْ بِقَدْرِ الشِّرَاكِ ثُمَّ صَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى بِي الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ثُمَّ صَلَّى بِي الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صَلَّى بِي الْفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ ثُمَّ صَلَّى الْغَدَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى بِي الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ثُمَّ صَلَّى بِي الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ ثُمَّ صَلَّى بِي الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِحَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَجْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لَا أَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ قَالَ وَقَالَ فِي الْعِشَاءِ صَلَّى بِي حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ >٢٩٢٠> قوله (أَمَّنِي جِبْرَائِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ) أي: الكعبة، قال الغزالي: عند باب البيت. واعترض عليه النووي بأن المعروف: (عِنْدَ) ورده العيني بأن الشافعي هكذا رواه، وكذا البيهقي، والطحاوي في (شرح الآثار) (فَكَانَتْ بِقَدْرِ الشِّرَاكِ) أي: كانت الشمس، والمراد: ظلها على تقدير المضاف، و (الشِّرَاكِ) بكسر الشين: أحد سيور النعل التي يكون على وجهها، قال محيي السنة: الشمس في مكة ونواحيها إذا استوت فوق الكعبة في أطول يوم من السنة، لم ير لشيء من جوانبها ظل، فإذا زالت ظهر الفيء قدر الشراك من جانب المشرق، وهو أول وقت الظهر. انتهى. وعلى هذا فالفيء الأصلي يومئذ غير موجود أصلًا، فلا حاجة إلى استثنائه في وقت العصر (ثُمَّ صَلَّى بِي الْعَصْرَ) شرع فيها، والمراد بقوله (ثُمَّ صَلَّى بِي الْغَدَ الظُّهْرَ) أنه فرغ منها، وذلك لأن تعريف وقت الصلاة بالمرتين يقتضي أن يعتبر الشروع في أولى المرتين، والفراغ في الثانية منهما، ليتعين بهما الوقت، ويعرف أن الوقت من شروع الصلاة في أولى المرتين إلى الفراغ منها في المرة الثانية، فسقط ما يتوهم أن لفظ الحديث يعطي وقوع الظهر في اليوم الثاني في وقت العصر في اليوم الأول، فيلزم إما التداخل في أوقات الصلاة، وهو مردود عند الجمهور، أو النسخ وهو يفوت التعريف المقصود بإمامة جبرئيل مرتين (هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ) قيل: المراد هذا مثل وقت الأنبياء، أو مثل هذا وقت الأنبياء بمعنى أن أوقاتهم كانت واسعة لها أول وآخر كأوقات صلاتك، وإلا فبعض الصلوات مخصوصة بهذا الأمة، ويتعلق بهذا الحديث بسط ذكرناه في حاشية أبي داود وغيره.