٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ بَعْضِ إِخْوَانِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَيْنَا يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ فَقَالَ دُلُّونِي عَلَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ عَمِيَ قَالُوا وَمَا تَصْنَعُ بِهِ يَا أَبَا عَبَّاسٍ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ لَأَعَضَّنَّ أَنْفَهُ حَتَّى أَقْطَعَهُ وَلَئِنْ وَقَعَتْ رَقَبَتُهُ فِي يَدَيَّ لَأَدُقَّنَّهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَأَنِّي بِنِسَاءِ بَنِي فِهْرٍ يَطُفْنَ بِالْخَزْرَجِ تَصْطَكُّ أَلْيَاتُهُنَّ مُشْرِكَاتٍ هَذَا أَوَّلُ شِرْكِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْتَهِيَنَّ بِهِمْ سُوءُ رَأْيِهِمْ حَتَّى يُخْرِجُوا اللَّهَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ خَيْرًا كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ شَرًّاحَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِيَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ قُلْتُ أَدْرَكَ مُحَمَّدٌ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ نَعَمْ >٢٨٩٧> قوله (يُكَذِّبُ) من التكذيب، أي: ينكر بأن الله قدر الشر، ويقول: هو مما أراده الشيطان بالإنسان لا الرحمن، فإنه أجل أن يريد ذلك، تعالى الله أن يجري في ملكه إلا ما شاء (قَدْ عَمِيَ) بكسر الميم (لَأَعَضَّنَّ) من (العَضِّ) بتشديد الضاد، أي: أخذه بالأسنان (كَأَنِّي بِنِسَاءِ بَنِي فِهْرٍ) المشهور في هذا المعنى: ما أخرجه مسلم وغيره من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ) وكانت صنم تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة، والله تعالى أعلم. (يَطُفْنَ) من الطواف (بِالْخَزْرَجِ) يحتمل أنه اسم لذلك الصنم أو صنم آخر، وقد نبهت على أن هذا الحديث مخالف لما هو المشهور في هذا المعنى، فلا يؤمن من وقوع غلط فيه من بعض الرواة (تَصْطَكُّ) تزدحم (أَلْيَاتُهُنَّ) بفتحتين: جمع ألية - بفتح - كحفنة وحفنات، أي: أعجازهن (حَتَّى يُخْرِجُوا اللهَ) من الإخراج، أي: إلى أن ينفوا تقدير الخير كما نفوا تقدير الشر، وفي (المجمع) : رواه أحمد بطريقين فيهما محمد بن عبيد المكي، وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم، والمجهول قد سماه في الأخرى: علاء بن الحجاج ضعفه، وقد قال في (المسند) : إن محمد بن عبيد سمع من ابن عباس.