٢٨٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ جَعْوَنَةَ السُّلَمِيُّ خُرَاسَانِيٌّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ وَقَاهُ اللَّهُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ أَلَا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ ثَلَاثًا أَلَا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُقِيَ الْفِتَنَ وَمَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا عَبْدٌ مَا كَظَمَهَا عَبْدٌ لِلَّهِ إِلَّا مَلَأَ اللَّهُ جَوْفَهُ إِيمَانًا >٢٨٦٠> قوله (مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا) أي: أخر الطلب عنه إلى أجل بعد أن جاء وقته (أَوْ وَضَعَ لَهُ) أي: كل الدين أو بعضه (مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) الفيح: سطوع الحر وفورانه (أَلَا) بالتخفيف، للاستفتاح (حَزْنٌ) بفتح فسكون: ما غلظ من الأرض وخشن، والمراد أنه يصعب على النفوس (بِرَبْوَةٍ) أي: بمكان مرتفع يصعب الوصول إليه، أولًا لارتفاع مكانه، ثم المشي فيه ثانيًا لصعوبته (وَمَا مِنْ جُرْعَةٍ) بضم الجيم: اسم من جرع الماء، كسمع: بلعه، وفي (القاموس) : الجرعة مثلثة من الماء: حسوة منه أو بالضم، والظاهر أنه المراد ها هنا ومعنى هذه القطعة. رواه ابن ماجه من حديث ابن عمر، وقال صاحب (زوائده) : إسناده صحيح. وأما هذا الحديث فقال صاحب (المجمع) : فيه نوح بن جعونة السلمي، لم أر من ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال الحسيني صاحب (رجال المسند) : نوح بن جعونة السلمي حجازي، روى عن مقاتل بن حيان، وعنه عبد الله بن يزيد المقرئ، ذكره ابن حبان في (الثقات) انتهى. والظاهر أنه الذي في هذا الحديث، إلا أن في الحديث أنه خراساني، ويمكن أن يكون أولًا كان في موضع، ثم انتقل عنه إلى آخر، والله تعالى أعلم.