٢٨٣٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ >٢٨٣٦> قوله (وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ) أي: كمقام إبراهيم لمن يصلي هناك، لكن لا يخفى أن هذا في الصلاة في المسجد الحرام ممكن، وأما في بيوت مكة فغير ممكن، وقد جاء أنه كان يصلي في البيوت أيضًا، إلا أن يقال: أنه يتيسر في بعض البيوت، فلعله ما صلى إلا في بيت يتيسر فيه ذلك، ثم أنه لا يتيسر في المدينة وفي الطريق، فلا بد من القول بسقوط جعل البيت هناك بين يديه، والأقرب أن يقال أنه كان يجعل البيت بين يديه، إن تيسر له ذلك، والله تعالى أعلم. (ثُمَّ حُرفَ) على بناء المفعول، أي: صرف، كما في بعض النسخ، في (المجمع) : رواه أحمد والطبراني والبزار، ورجاله رجال الصحيح. انتهى، ولا يخفى أن ابن عباس لم يدرك ذلك الزمان، فهو مرسل، لكن مُرْسَل الصحابي مقبول عند الجمهور.