٢٨١٠ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقِتْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ شَرِبَ رَجُلٌ فَسَكِرَ فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي فَجٍّ فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَلَمَّا حَاذَى بِدَارِ عَبَّاسٍ انْفَلَتَ فَدَخَلَ عَلَى عَبَّاسٍ فَالْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ وَقَالَ قَدْ فَعَلَهَا ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْهُمْ فِيهِ بِشَيْءٍ >٢٨١٠> قوله (لَمْ يَفْتِ) بالفاء من الإفتاء، هكذا ضبطوه في نسخ (المسند) ونصب حدًا على هذا بنزع الخافض، والأقرب أنه بالقاف، من الوقت، كما في نسخ أبي داود من وَقَتَ - بالتخفيف - يقت فهو موقوت، أي: لم يقرر، ولم يوجب فيه قدر إلا يقبل الزيادة، نعم كان يضرب فيه أربعين غالبًا كما جاء (فَسَكِرَ) كفرح (فَلُقِيَ) على بناء المفعول (فَانْطُلِقَ بِهِ) على بناء المفعول (انْفَلَتَ) أي: فر من أيديهم (فَالْتَزَمَهُ) أي: عباس، ولا إشكال لكونه قبل بلوغ الأمر إلى الإمام (قَدْ فَعَلَهَا) أي: تلك الفعلة، والضمير للعباس أو السكران (ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْهُمْ) إذ لا يجب السعي في إثباته، نعم بعد ثبوته لا يمكن العفو، والله تعالى أعلم.