٢٦٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ وَأَصْنَعُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا قَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسٌ تُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاجْعَلْ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ >٢٦٧١> قوله (يُجْعَلُ لَهُ) أي: لتعذيبه (تُعَذِّبُهُ) أي: تعذبه تلك النفس، وهذا هو الظاهر، وأما حمل يجعل له على أنه يتعدد نفوسه على قدر الصور، وكل نفس منها يعذبها صورة، بأن يقال: معنى تعذبه، أي: تلك الصورة ذلك النفس، وتذكير ضمير النفس نظرًا إلى المعنى، فإنه يكلف بإدخال الروح فيها، فكأنها التي تعذبه فتعيد.