٢٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْفُرَافِصَةِ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ وَأَنَا قَدْ رَأْيَتُهُ فِي طَرِيقٍ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَأَنَا صَبِيٌّ رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ أَسْنَدَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ أَسْنَدَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الْمِصْرِيَّانِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا أَحْفَظُ حَدِيثَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ أَنَّهُ قَالَكُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَوْ يَا غُلَيِّمُ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا >٢٦٦٦> قوله (تَعَرَّفْ إِلَيْهِ) قد سبق هذا الحديث مشروحًا إلا بعض الألفاظ، منها (تَعَرَّفْ إِلَيْهِ) وهو بتشديد الراء، أي: تحبب إليه بلزوم طاعته واجتناب معصيته، لأن المعرفة سبب المحبة، و (الرَّخَاءِ) مقابل (الشِّدَّةِ) و (يَعْرِفْكَ) بالجزم على أنه جواب الأمر ٢٠ أي: يعنك في الشدة، قال النووي في (شرح الأربعين) له: قد نص الله تعالى في كتابه أن العمل الصالح ينفع عند الشدة، وينجي قائله، وأن عمل المعصية يردي بصاحبه عند الشدة، قال تعالى حكاية عن يونس عليه السلام {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} > الصافات: ١٤٣ - ١٤٤ > ولما قال فرعون: {آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} > يونس: ٩٠ > قال له الملك: {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} > يونس: ٩١ >. (عَلَى مَا تَكْرَهُ) أي: طبعًا (وَأَنَّ النَّصْرَ) من الله (مَعَ الصَّبْرِ) من العبد (وَأَنَّ الْفَرَجَ) بفتحتين: الخروج من الغم (مَعَ الْكَرْبِ) بفتح فسكون: الغم الذي يأخذ بالنفس، والمقارنة يقتضي سرعة الزوال (وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) بمنزلة الاستشهاد.