٢٥٥٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ قَالَدَعَانَا رَجُلٌ فَأَتَى بِخِوَانٍ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا قَالَ وَذَاكَ عِشَاءً فَآكِلٌ وَتَارِكٌ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ فَأَكْثَرَ فِي ذَلِكَ جُلَسَاؤُهُ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِئْسَمَا قُلْتُمْ إِنَّمَا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحِلًّا وَمُحَرِّمًا ثُمَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَعِنْدَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ فَأُتِيَ بِخِوَانٍ عَلَيْهِ خُبْزٌ وَلَحْمُ ضَبٍّ قَالَ فَلَمَّا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَنَاوَلُ قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَةُ إِنَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَحْمُ ضَبٍّ فَكَفَّ يَدَهُ وَقَالَ إِنَّهُ لَحْمٌ لَمْ آكُلْهُ وَلَكِنْ كُلُوا قَالَ فَأَكَلَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْمَرْأَةُ قَالَ وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ لَا آكُلُ مِنْ طَعَامٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ >٢٥٥٢> قوله (فَآكِلٌ وَتَارِكٌ) أي: فمنا أو فينا آكل وتارك، أي: أكل بعض وترك بعض (مُحَلِّلًا وَمُحَرِّمًا) أي: فكيف له أن يقول: (لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ) من غير بيان أنه حلال لما فيه من الإبهام، بل لا بد أن يبين حل الشيء أو حرمته، ثم إن ترك بعد ذلك فممكن.