٢٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ بِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍأَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا يَعْنِي أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الْأُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ ثُمَّ رَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَحَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَ هَذَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ >٢٢٩١> قوله (ثُمَّ رَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا) في (القاموس) : الرش: نفض الماء، وفي (النهاية) : النضح بالماء، ومرجعه إلى إيقاع القطرات الصغار، فيتوهم أنه لا يترتب على استيعاب الرش القدم غسلها، بل الذي يترتب عليه ابتلالها، وذلك لأن الغسل يلزم فيه سيلان الماء، والقطرات الصغار لا تسيل عن مواضعها، فكيف جعل حتى غسلها غاية للرش؟ ويجاب بمنع أن يكون المعتبر في الرش صغر القطرات بحد لا تسيل، بل أعم ولو سلم، فيجوز استعمال اسم الرش فيما إذا كانت القطرات سائلة، ولو تجوزًا، فأريد ها هنا ذلك بقرينة جعل الغسل غاية، ولو سلم فيجوز أن يحصل الغسل بالرش، ويترتب عليه بسبب تعدد مرات الرش وتكرره على كل بقعة من القدم، فلا إشكال في حصول غسل الرجل بالرش عليها، والله تعالى أعلم.