٢٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَعْضِ بَنَاتِهِ وَهِيَ فِي السَّوْقِ فَأَخَذَهَا وَوَضَعَهَا فِي حِجْرِهِ حَتَّى قُبِضَتْ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقِيلَ لَهَا أَتَبْكِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ أَلَا أَبْكِي وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِي قَالَ إِنِّي لَمْ أَبْكِ وَهَذِهِ رَحْمَةٌ إِنَّ الْمُؤْمِنَ تَخْرُجُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ >٢٢٨٧> قوله (وَهِيَ فِي السَّوْقِ) بفتح سين في (النهاية) أي: في النزع كأن روحه تساق لتخرج من بدنه، ويقال له: السياق، وأصله السواق بكسر السين فقلبت الواو ياء، وهما مصدران من ساق يسوق (إِنِّي لَمْ أَبْكِ) أي: بكاء عن قلة الرضا، ولذلك قال: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ ... إلخ) ، أي: المؤمن ينبغي له الرضا عنه تعالى في كل حال، فلا ينبغي له البكاء الصادر عن قلة الرضا، وهو المنهي عنه دون الذي يكون عن رحمة، ففي (المجمع) : فيه عطاء بن السائب، وفيه كلام لاختلاطه.