٢٢١٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَسَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ الصَّفَا ذَهَبًا وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ فَيَزْدَرِعُوا فَقِيلَ لَهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِيَ بِهِمْ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤْتِيَهُمْ الَّذِي سَأَلُوا فَإِنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَمَا أَهْلَكْتُ مَنْ قَبْلَهُمْ قَالَ لَا بَلْ أَسْتَأْنِي بِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً} >٢٢١٧> قوله (وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ) أي: يبعد الجبال عن نواحي مكة وقربها، فتصير نواحيها أرضًا بيضاء قابلة للزرع. قوله (إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِيَ بِهِمْ) استفعال من أني كرضي، أي: تنتظر وتتربص إلى أن يهديهم الله ويوفقهم (هَذِهِ الْآيَةَ) أي: جوابًا عن المنع منهم ما اقترحوا، حتى لا يتوهم أن ذلك لعدم قدرته تعالى أو لعدم نبوة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وفي (المجمع) : رجاله رجال الصحيح.