٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْمُجَبِّرِ التَّيْمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍأَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا قَالَ {جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} قَالَ لَقَدْ أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا نَزَلَ وَحْيٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى قَالَ وَأَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذًا قَاتِلَهُ بِيَمِينِهِ أَوْ بِيَسَارِهِ وَآخِذًا رَأْسَهُ بِيَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا فِي قُبُلِ الْعَرْشِ يَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ عَبْدَكَ فِيمَ قَتَلَنِي >٢٠٣٥> قوله (وَأَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ) الباء زائدة (ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ) بكسر الكاف، أي: فقدته، وهذا يحتمل أن يكون من قول ابن عباس متعلق بكلامه ذكره ها هنا معترضًا، أي: أنى له التوبة (ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ) ويحتمل أنه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكره تمهيدًا لما بعده، وعلى الثاني فقوله (رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا) خبر ٢٠ لمقدر كأنه جواب لمن قال: من هو؟ فقال: هو رجل، قيل: رجلًا متعمدًا. وقوله (يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) بيان للعلة كأنه جواب لمن قال: ما باله يدعي عليه بذلك، قال: يجيء، أي: مقتوله وعلى الأول، فقوله (رَجُلٌ) قيل: (رَجُلًا) مبتدأ، خبره (يَجِيءُ) أي: يجيء مقتوله (تَشْخَبُ) كمنع ونصر، أي: تسيل (فِي قُبُلِ الْعَرْشِ) بضمتين ما استقبلك منه، ومراد ابن عباس بذكر الحديث: أنه ما يكون هذا السؤال إلا لأجل تعذيبه، والله تعالى أعلم.