٢٠١٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍرَفَعَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ >٢٠١٤> قوله (لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ) ذكر النووي وغيره أن نفى الحل ليس بصريح في إفادة الحرمة، لأن الحل هو استواء الطرفين، فالمكروه يصدق عليه أنه ليس بحلال، وعلى هذا فهذا النفي يحتمل الحرمة والكراهة، والمعنى أنه لا ينبغي له الرجوع وهذا لا ينفي صحة الرجوع إذا رجع، بمعنى أنه إذا رجع صار الموهوب ملكًا له، وإن كان الفعل غير لائق (إِلَّا الْوَالِدَ) من لا يرى له الرجوع يحمله على أنه يجوز للوالد أن يأخذ عنه ويصرفه في نفقته عند الحجة كسائر أمواله (ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ) قيل: هو تحريم للرجوع، وقيل: تقبيح وتشنيع له، لأنه شبه بالكلب يعود في قيئه، وعود الكلب في قيئه لا يوصف بحرمة، والله تعالى أعلم.