١٩٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى أَوْ خَامِسَةٍ تَبْقَى أَوْ سَابِعَةٍ تَبْقَى >١٩٤٨> قوله (الْتَمِسُوهَا) أي: ليلة القدر (فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى) أي: في أولى التسع الباقية، وهكذا قياس ما بقي، قال الزركشي: الأولى ليلة إحدى وعشرين، والثانية ليلة خمس وعشرين، والثالثة ليلة ثلاث وعشرين هكذا قال مالك، وقال بعضهم: إنما يصح معناه ويوافق ليلة القدر وترًا من الليالي إذا كان الشهر ناقصًا، فإن كان كاملًا فلا يكون إلا في شفع، فيكون الثامنة الباقية ليلة اثنين وعشرين، وعلى هذا القياس، كما ذكره البخاري عن ابن عباس، ولا يصادف واحد منهن وترًا، وهذا على طريقة العرب في التاريخ إذا جاوزوا نصف الشهر، فإنما يؤرخون بالباقي منه لا بالماضي. انتهى قلت: يمكن بناء العدد على المتيقن، ولا يخفى أن ما بقي يقينًا في الشهر هو الموافق بالناقص، إذ التمام محتمل فيوافق الأوتار، والله تعالى أعلم.