١٨٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَدَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَقَالَتْ أَلَا نُطْعِمُكُمْ مِنْ هَدِيَّةٍ أَهْدَتْهَا لَنَا أُمُّ حُفَيْدٍ قَالَ فَجِيءَ بِضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ فَتَبَزَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ كَأَنَّكَ تَقْذَرُهُ قَالَ أَجَلْ قَالَتْ أَلَا أُسْقِيكُمْ مِنْ لَبَنٍ أَهْدَتْهُ لَنَا فَقَالَ بَلَى قَالَ فَجِيءَ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَخَالِدٌ عَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ لِي الشَّرْبَةُ لَكَ وَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا فَقُلْتُ مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِسُؤْرِكَ عَلَيَّ أَحَدًا فَقَالَ مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللَّبَنِحَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّ حُفَيْدٍ أَهْدَتْ إِلَى أُخْتِهَا مَيْمُونَةَ بِضَبَّيْنِ فَذَكَرَهُ >١٨٧٦> قوله (أم عقيق) في (الإصابة) : المعروف: (أُمُّ حُفَيْدٍ) بالفاء مصغر، وفي بعض الروايات وقع بلفظ (أم عقيق) بعين مهملة بدل الحاء المهملة وقاف في آخره بدل الدال، والله تعالى أعلم. (تَقْذَرُهُ) من قذره، كسمع ونصره، أي: تكرهه طبعًا لا دينًا (فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ) تعليل الطلب الزيادة منه بأنه منتهى الخير الذي هو دافع للحاجة، وهو المطلوب في الدنيا في نظر الأخيار دون اللذة.