١٨٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَكَتَبَ نَجْدَةُ الْحَرُورِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ الصِّبْيَانِ وَعَنْ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ وَعَنْ الصَّبِيِّ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ الْيُتْمُ وَعَنْ النِّسَاءِ هَلْ كَانَ يَخْرُجُ بِهِنَّ أَوْ يَحْضُرْنَ الْقِتَالَ وَعَنْ الْعَبْدِ هَلْ لَهُ فِي الْمَغْنَمِ نَصِيبٌ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا الصِّبْيَانُ فَإِنْ كُنْتَ الْخَضِرَ تَعْرِفُ الْكَافِرَ مِنْ الْمُؤْمِنِ فَاقْتُلْهُمْ وَأَمَّا الْخُمُسُ فَكُنَّا نَقُولُ إِنَّهُ لَنَا فَزَعَمَ قَوْمُنَا أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا وَأَمَّا النِّسَاءُ فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مَعَهُ بِالنِّسَاءِ فَيُدَاوِينَ الْمَرْضَى وَيَقُمْنَ عَلَى الْجَرْحَى وَلَا يَحْضُرْنَ الْقِتَالَ وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَيَنْقَطِعُ عَنْهُ الْيُتْمُ إِذَا احْتَلَمَ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْمَغْنَمِ نَصِيبٌ وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَ يُرْضَخُ لَهُمْ >١٨٦٦> قوله (هَلْ كَانَ) ينبغي أن يكون ضميره للشأن، ولو جعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما استقام على تقدير أو يحضرن القتال (فَإِنْ كُنْتَ الْخَضِرَ) أي: لا يجوز قتل الصبي إلا لمن يعرف من جبل منهم على الإيمان ممن جبل منهم على الكفر كالخضر لا لمثلك (فَكُنَّا نَقُولُ) أي: أهل البيت (إِنَّهُ لَنَا) أي: نستحقه نحن على أن اللام في قوله تعالى: {وَلِذِي الْقُرْبَى} >الأنفال: ٤١> لام استحقاق، وحينئذ يجب على الإمام إعطاءهم (فَزَعَمَ قَوْمُنَا) الصحابة (أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا) على أن اللام لمجرد الاختصاص، ويكفي فيه كونهم مصارف إن صرف الإمام إليهم جاز، وإن صرف إلى غيرهم من بقية المصارف جاز، وينبغي له مراعاة الحال، والله تعالى أعلم. (يَخْرُجُ مَعَهُ بِالنِّسَاءِ) من الخروج ومعه حال من النساء، والباء للتعدية (يُرْضَخُ) براء وضاد وخاء معجمتين، كيمنع أو يضرب، أي: يعطيهم شيئًا قليلًا دون السهم.