١٥٧٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَوْتَ ابْنِ الْمُغْتَرِفِ أَوْ ابْنِ الْغَرِفِ الْحَادِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَنَحْنُ مُنْطَلِقُونَ إِلَى مَكَّةَ فَأَوْضَعَ عُمَرُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى دَخَلَ مَعَ الْقَوْمِ فَإِذَا هُوَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ عُمَرُ هَيْءَ الْآنَ اسْكُتْ الْآنَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ اذْكُرُوا اللَّهَ قَالَ ثُمَّ أَبْصَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ خُفَّيْنِ قَالَ وَخُفَّانِ فَقَالَ قَدْ لَبِسْتُهُمَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ أَوْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا نَزَعْتَهُمَا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنْظُرَ النَّاسُ إِلَيْكَ فَيَقْتَدُونَ بِكَقَالَ و حَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا شَرِيكٌ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ لَبِسْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ >١٥٧٩> قوله (الْحَادِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ) أي: سائق الإبل الذي يتغنى لها (فَأَوْضَعَ) أي: أسرع (هَيْءَ) خبره محذوف، أي: ساعة الذكر، يدل عليه ما بعده (عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا نَزَعْتَهُمَا) كان - رضي الله عنه - يرى أنه لا ينبغي لبس الخفاف إلا عند الحاجة، وأن استعمالها بلا حاجة من زي الأعاجم فلا ينبغي، لأنه يؤدي إلى البطالة وحب الراحة، والإنسان ما خلق لذلك، ويدل على هذا ما سبق في (مسنده) : ما رواه أبو عثمان النهدي (أنه كتب إلى عامله عتبة بن فرقد ... ) وفيه: (وألقوا الخفاف) وفي (المجمع) : وفيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف.