١٥٦٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُكُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ أَنْ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ وَسَاحِرَةٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنْ الْمَجُوسِ وَانْهَوْهُمْ عَنْ الزَّمْزَمَةِ فَقَتَلْنَا ثَلَاثَةَ سَوَاحِرَ وَجَعَلْنَا نُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ حَرِيمَتِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَصَنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا كَثِيرًا وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ وَدَعَا الْمَجُوسَ فَأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ وَأَكَلُوا مِنْ غَيْرِ زَمْزَمَةٍ وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَو قَالَ أَبِي قَالَ سُفْيَانُ حَجَّ بَجَالَةُ مَعَ مُصْعَبٍ سَنَةَ سَبْعِينَ >١٥٦٩> قوله (بَجَالَةَ) بموحدة وجيم بلا تشديد (لِجَزْءِ) بفتح جيم وسكون زاي وهمزة. قوله (وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ) وكانوا ينكحون المحارم (عَنْ الزَّمْزَمَةِ) بزاءين معجمتين: هي كلام كانوا يقولونه عند أكلهم بصوت خفي (فَأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ) في (المجمع) : الوقر بكسر الواو الحمل، وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار، يريد: حمل بغل أو بغلين أخلة من الفضة كانوا يأكلون بها الطعام، فأعطوها ليمكنوا بها من عادتهم في الزمزمة، ولم يمنعهم عمر من هذه الأشياء فيما بينهم، وإنما منعهم من إظهار ذلك بين المسلمين، فإن أهل الكتاب متى ترافعوا إلينا ألزمناهم حكم الإسلام (وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ قَبِلَ) أي: موضع أخذ (هَجَرَ) بفتحتين: مدينة على قاعدة البحرين غير متصرف.