١٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ لُقْمَانَ كَانَ يَقُولُ يَا بُنَيَّ لَا تَعَلَّمْ الْعِلْمَ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ تُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَتُرَائِيَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ فَذَكَرَهُ وَقَالَ حَدَّثَنَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ وَإِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ >١٥٦٤> قوله (لِتُبَاهِيَ) لتفاخر (أَوْ تُمَارِيَ) تجادل. قوله (مِنْ أَرْبَى الرِّبَا) الربا: الزيادة والارتفاع، أي: من أفحش الزيادة وأقبح الارتفاع وأشنعه الزيادة والارتفاع على أخيه باستطالة اللسان في عرضه من غير استحقاقه، لذلك بأن يكون فاسقًا ظاهرًا الفسق مثلًا، وفي (مجمع البحار) : هي - أي: الاستطالة - أن يتناول منه أكثر مما يستحق، شبه أخذ العرض أكثر بأخذ المال أكثر فجعله زيادة وفضله، لأنه أكثر مضرة وأشد فسادًا. وقوله (بِغَيْر) حق تنبيه على جوازها بحق. انتهى. قيل: والاستطالة في العرض احتقاره، والترفع عليه والوقعية فيه انتهى. (شِجْنَةٌ) الشجنة مثلثة الشين المعجمة مع سكون الجيم وبعده نون: وهي لغة شعبة من غصن الشجرة، قيل: المراد ها هنا أنه مشتق من اسم (الرحمن) وهو الموافق للأحاديث، والمراد: أنه مأخوذ من اسم (الرحمن) لفظًا، ومناسب بذلك الاسم معنى من حيث أن اسم (الرحمن) كما يقتضي ثبوت الرحمة لمسماه، كذلك قرابة الرحم يقتضي الرحمة فيما بين أصحابها طبعًا.