١٥١٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد وَسَمِعْتُهُ أَنَا مَنْ هَارُونَ أَنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنٍ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ إِنَّ الْإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلْغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لَيَأْرِزَنَّ الْإِيمَانُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا >١٥١٨> قوله (بَدَأَ غَرِيبًا) يحتمل أن يكون بلا همزة، أي: ظهر وبهمزة، أي: ابتدأ، والثاني هو الأشهر على الألسنة، وقال النووي: ضبطناه بالهمز، ويؤيده المقابلة بالعود، فإن العود يقابل بالابتداء (غَرِيبًا) أي: لقلة أهله، وأصل الغريب: البعيد عن الوطن (كَمَا بَدَأَ) أي: غريبًا بقلة من يقوم به ويعين عليه، وإن كان أهله كثيرًا (لِلْغُرَبَاءِ) القائمين بأمره و (طُوبَى) فُعلى من الطيب، وتفسيره بالجنة وبشجرة عظيمة فيها وفيه تنبيه على أن نصرة الإسلام والقيام بأمره يصير محتاجًا إلى الخروج عن الأوطان، والصبر على مشاق الغربة كما كان في أول الأمر (لَيَأْرِزَنَّ) هو بياء مثناة من تحت بعدها همزة ثم راء مكسورة ثم زاي، وحكي ضم الراء وفتحها، أي: ينضم ويجتمع (بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ) أراد مسجد مكة والمدينة.