١٤٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِأَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ قَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ خَمْسًا قَالَ هَؤُلَاءِ لِرَبِّي فَمَا لِي قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي >١٤٧٨> قوله (عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ) أي: في الصلاة مقام القراءة، كما يدل عليه حديث عبد الله بن أوفى في أبي داود: ففيه جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إِنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ ... ) فذكر مثله، ويحتمل أن هذه قضية أخرى، وعلى الأول فقوله (هَؤُلَاءِ لِرَبِّي فَمَا لِي) يحتمل أنه قاله: بناء على أنه علم أن الصلاة مقسومة بين الله وبين العبد، والذكر المعتاد فيها مشتمل على ما لله وما للعبد، فينبغي أن يكون الذكر النائب عنه كذلك، ويحتمل أنه قاله جهلًا بأن ما كان لله يكفيه عما كان له، فإن الثناء على الله والاكتفاء به من أعظم أقسام الدعاء، وأتمه وعلى الثاني فالظاهر أنه قاله جهلًا، والله تعالى أعلم.