١٤٣٥ - حَدَّثَنَا يَعْلَى وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ يَحْيَى حَدَّثَنِي رَجُلٌ كُنْتُ أُسَمِّيهِ فَنَسِيتُ اسْمَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَبِي سَعْدٍ قَالَ و حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ مُجَمِّعٍ قَالَ كَانَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَبِيهِ حَاجَةٌ فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ كَلَامًا مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسُ يُوصِلُونَ لَمْ يَكُنْ يَسْمَعُهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كَلَامِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَا كُنْتَ مِنْ حَاجَتِكَ أَبْعَدَ وَلَا كُنْتُ فِيكَ أَزْهَدَ مِنِّي مُنْذُ سَمِعْتُ كَلَامَكَ هَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرَةُ مِنْ الْأَرْضِ >١٤٣٥> قوله (فَقَدَّمَ) من التقديم (مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسُ) من أحدث، أو حدَّث بالتشديد (يُوصِلُونَ) أي: يوصلونه إلى ذكر الحاجة. قوله (لَمْ يَكُنْ يَسْمَعُهُ) أي: ما سمعه سعد قبل، لكونه محدثًا (مَا كُنْتَ) يحتمل التكلم والخطاب، أي: كانت حاجتك قريبة إلى القضاء، فصارت بهذا الكلام بعيدة عنه (يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ) أي: بتصنعهم الكلام.