أَيُّهَا النَّاسُ §تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ لِتَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَلَا يَسْأَلْنِي - [٧٩٨] - أَحَدٌ مَا وَرَاءَ الْخَطَّابِ، أَلَا وَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ قَدْ أَكْثَرُوا فِي إِسْمَاعِيلَ وَمَا وَلَدَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِسْمَاعِيلَ وَمَا وَلَدَ، وَاللَّهِ لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَأُلْحِقَنَّ كُلَّ قَوْمٍ بِجَمْرَتِهِمْ، أَلَا وَإِنَّ أَبَانَا الَّذِي لَا يُشَكُّ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "§كَذَبَ النَّسَّابُونَ مَا يَرْجُونَ اللَّهَ تَعَالَى {وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} [الفرقان: ٣٨] تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ وَتَعْرِفُونَ بِهِ مَوَارِيثَكُمْ، وَتَعَلَّمُوا مِنَ النُّجُومِ مَا تَعْرِفُونَ بِهِ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَتَهْتَدُونَ بِهِ السَّبِيلَ وَمَنَازِلَ الْقَمَرِ" حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ: "أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَامَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَقَالَ: §انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ جَدِّي، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «تَأَخَّرْ يَا ابْنَ أَخِي» ، قَالَ: وَأَخَذَ حُسَيْنٌ بِرِدَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمْ يَزَلْ يَجْبِذُهُ وَيَقُولُ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ جَدِّي، وَتَرَدَّدَ عَلَيْهِ حَتَّى قَطَعَ خُطْبَتَهُ وَنَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا صَلَّى أَرْسَلَ إِلَى حُسَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا جَاءَهُ - [٧٩٩] - قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي مَنْ أَمَرَكَ بِالَّذِي صَنَعْتَ؟» قَالَ حُسَيْنٌ: مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ، قَالَ: يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ حُسَيْنٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَوَ لِي؟» وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَحُسَيْنٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ دُونَ الْمُحْتَلِمِ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "§أَتَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقُلْتُ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي وَاذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ، قَالَ: «إِنَّ أَبِي لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْبَرٌ» ، وَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَفِي يَدِي حَصًى فَجَعَلْتُ أُقَلِّبُهُ، فَلَمَّا نَزَلَ ذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لِي: «يَا بُنَيَّ مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا؟» قُلْتُ: مَا عَلَّمَنِيهِ أَحَدٌ، قَالَ: «أَيْ بُنَيَّ حَلَفْتُ تَغْشَانَا حَلَفْتُ تَأْتِينَا» قَالَ: فَأَتَيْتُهُ يَوْمًا وَهُوَ خَالٍ بِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْبَابِ لَمْ يَدْخُلْ فَرَجَعَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ يَرْجِعُ رَجَعْتُ، فَلَقِيَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: «أَيْ بُنَيَّ لَمْ أَرَكَ أَتَيْتَنَا» ، قُلْتُ: قَدْ جِئْتُ وَأَنْتَ خَالٍ بِمُعَاوِيَةَ فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَرْجِعُ فَرَجَعْتُ، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِالْإِذْنِ مِنَ ابْنِ عُمَرَ، إِنَّمَا أُثْبِتَ فِي رُءُوسِنَا مَا هَدَى اللَّهُ وَأَنْتُمْ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ" حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعَ صَوْتَ بُكَاءٍ فِي بَيْتٍ، فَدَخَلَ مَعَهُ غَيْرُهُ، فَأَمَالَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا حَتَّى بَلَغَ النَّائِحَةَ فَضَرَبَهَا حَتَّى سَقَطَ خِمَارُهَا، فَعَدَلَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: «§اضْرِبْ فَإِنَّهَا - [٨٠٠] - نَائِحَةٌ وَلَا حُرْمَةَ لَهَا، إِنَّهَا لَا تَبْكِي بِشَجْوِكُمْ، إِنَّهَا تُهَرِيقُ دُمُوعَهَا عَلَى أَخْذِ دَرَاهِمِكُمْ، إِنَّهَا تُؤْذِي أَمْوَاتَكُمْ فِي قُبُورِهِمْ وَتُؤْذِي أَحْيَاءَكُمْ فِي دُورِهِمْ، إِنَّهَا تَنْهَى عَنِ الصَّبْرِ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَتَأْمُرُ بِالْجَزَعِ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ابْنِ أُخْتِ النَّمِرِ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "§أَلَا لَا أَعْلَمَنَّ مَا قَالَ أَحَدُكُمْ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنَعَنَا أَنْ نَقْرَأَ كِتَابَ اللَّهِ، إِنِّي لَيْسَ لِذَلِكَ أَمْنَعُكُمْ، وَلَكِنْ أَحَدُكُمْ يَقُومُ لِكِتَابِ اللَّهِ وَالنَّاسُ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِي بِالْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، إِنَّ حَدِيثَكُمْ هُوَ شَرُّ الْحَدِيثِ، وَإِنَّ كَلَامَكُمْ هُوَ شَرُّ الْكَلَامِ، مَنْ قَامَ مِنْكُمْ فَلْيَقُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَإِلَّا فَلْيَجْلِسْ، فَإِنَّكُمْ قَدْ حَدَّثْتُمُ النَّاسَ حَتَّى قِيلَ: قَالَ فُلَانٌ وَقَالَ فُلَانٌ، وَتُرِكَ كِتَابُ اللَّهِ" قَالَ سَعِيدٌ: وَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَتَتْرُكَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لَأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ الطُّفَيْحِ يَعْنِي أَرْضَ قَوْمِهِ، وَقَالَ لِكَعْبٍ: لَتَتْرُكَنَّ الْحَدِيثَ أَوْ لَأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ الْقَرْيَةِ " حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «§أَيُّهَا النَّاسُ لَا نَجِدَنَّ أَحَدًا بَعْدَ السُّنَّةِ فِي ضَلَالَةٍ رَكِبَهَا حَسِبَهَا هُدًى، وَلَا فِي هُدًى رَكِبَهُ حَسِبَهُ ضَلَالَةً، قَدْ بَلَغَتِ الْأُمُورُ، وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ، وَانْقَطَعَ الْعُذْرُ» حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «§أَصْبَحَ أَهْلُ الرَّأْيِ أَعْدَاءَ السُّنَنِ، أَعْيَتْهُمْ أَنْ يَعُوهَا، وَتَفَلَّتَتْ أَنْ يَرُدُّوهَا فَاسْتَقَوْهَا بِالرَّأْيِ» حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «§اتَّقُوا اللَّهَ، وَاتَّقُوا النَّاسَ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَرَاحِيلَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «§إِنَّ مِنَ الْحَزْمِ سُوءَ الظَّنِّ بِالنَّاسِ»