٩١٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ أَنْبَأَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي حَسَّانَأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْأَمْرِ فَيُؤْتَى فَيُقَالُ قَدْ فَعَلْنَا كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ إِنَّ هَذَا الَّذِي تَقُولُ قَدْ تَفَشَّغَ فِي النَّاسِ أَفَشَيْءٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا خَاصَّةً دُونَ النَّاسِ إِلَّا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْهُ فَهُوَ فِي صَحِيفَةٍ فِي قِرَابِ سَيْفِي قَالَ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفَةَ قَالَ فَإِذَا فِيهَا مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ قَالَ وَإِذَا فِيهَا إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ حَرَامٌ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا وَحِمَاهَا كُلُّهُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَارَ بِهَا وَلَا تُقْطَعُ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ وَلَا يُحْمَلُ فِيهَا السِّلَاحُ لِقِتَالٍ قَالَ وَإِذَا فِيهَا الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ >٩١٣> قوله (قَدْ تَفَشَّغَ) بفاء وشين معجمة وغين معجمة، أي: ظهر وكثر وانتشر (أَفَشَيْءٌ) هو بيان التفشغ، ومفعوله مقدرًا، أي: فشي في الناس عهدًا عهده ... إلخ (مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا) الحرة - بفتح فتشديد: الحجارة السود، وللمدينة المنورة حرتان (وَحِمَاهَا) أي: حرام حرام حماها كله، وحماها: ما يحميها من الصيد وغيره (وَلَا يُنَفَّرُ) من التنفير (أَشَارَ بِهَا) أي: رفع صوته بالتعريف بها (تَتَكَافَأُ) بهمزة في آخره، أي: تتساوى، فيقتل الشريف بالوضيع (وَيَسْعَى) أي: ذمتهم في يد أقلهم عددًا عددًا، وهو الواحد أو أسفلهم رتبة، وهو العبد يمشي به يعقده لمن يرى من الكفرة، فإذا عقد حصل له الذمة من الكل (يَدٌ) أي: اللائق بحالهم أن يكونوا كَيَدٍ واحدة في التعاون والتعاضد على الأعداء، فكما لا يمكن لليد الواحد التحرك إلى جهتين، فكذا اللائق بشأن المؤمنين (بِكَافِرٍ) ظاهره العموم ومن لا يقول به يخصه بغير الذمي (ذُو عَهْدٍ) أي: ذو أمان وذمة.