٨٩٣ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَخَطَبَنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ الْمُوسِرُ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ قَالَ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا تَنْسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} وَيَنْهَدُ الْأَشْرَارُ وَيُسْتَذَلُّ الْأَخْيَارُ وَيُبَايِعُ الْمُضْطَرُّونَ قَالَ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّينَ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ >٨٩٣> قوله (عَضُوضٌ) بفتح العين: من أبنية المبالغة من العض، وهو أخذ الشيء بالشدة، أي: زمان يعض الناس فيه بعضهم بعضًا ظلمًا وقهرًا وفسادًا وغلبة، أو بِعَضِّ الناس فيه على قبيح أفعالهم وعاداتهم وأحوالهم وأموالهم على ما في يديه، أي: بخلاف (وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ) بل أمر بالجود بالآية المذكورة. (وَيَنْهَدُ) كينصر (وَيَمْنَعُ) أي: يقوم ويرتفع ويعلو (الْمُضْطَرُّونَ) أي: المكرهون بأن يكره بعضهم بعضًا على العقد، أو المحتاجون بدين أو مؤنة بأن لا يعاونهم أحد، فيضطرون إلى البيع بما تيسر مع أن اللائق بأخوة الإسلام أن يعاون مثله ويقرض إلى الميسرة أو يشتري منه السلعة بقيمتها، فإن عقد البيع على هذا الوجه لا يخلو عن نوع كراهة.