٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَرَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَحِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ لَمْ أَرَهُ ضَحِكَ ضَحِكًا أَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ ذَكَرْتُ قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ ظَهَرَ عَلَيْنَا أَبُو طَالِبٍ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نُصَلِّي بِبَطْنِ نَخْلَةَ فَقَالَ مَاذَا تَصْنَعَانِ يَا ابْنَ أَخِي فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ مَا بِالَّذِي تَصْنَعَانِ بَأْسٌ أَوْ بِالَّذِي تَقُولَانِ بَأْسٌ وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَعْلُوَنِي اسْتِي أَبَدًا وَضَحِكَ تَعَجُّبًا لِقَوْلِ أَبِيهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا أَعْتَرِفُ أَنَّ عَبْدًا لَكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَبَدَكَ قَبْلِي غَيْرَ نَبِيِّكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّاسُ سَبْعًا >٧٣٧> قوله (لَا تَعْلُوَنِي اسْتِي) يريد أنه لا يسجد لما فيه من ارتفاع العجز على الرأس، وهذا يدل على أنه ما كان يسجد للصنم مثل السجود المعهود في الصلاة (لَا أَعْتَرِفُ) أي: لا أقول (سَبْعًا) يحتمل أن المراد سبع ليال لكن رواية ابن ماجه تدل على أنها سبع سنين ولفظها صليت قبل الناس سبع سنين ولعله أراد به أنه أسلم صغيرًا وصلى في سن الصغير وكل من أسلم من معاصريه ما أسلم في سنه بل أول ما تأخر معًا عن سنه سبع سنين فصار كأنه صلى قبلهم سبع سنين وهم تأخروا عنه بهذا القدر ولم يرد أنه كان سبع سنين مؤمنًا مصليًا ولم يكن غيره في هذه المدة مؤمنًا أو مصليًا ثم آمنوا أو صلوا ويحتمل أنه قاله على حسب ما اطلع عليه وفيه بعد لا يخفى، والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : رواه أحمد وأبو يعلى باختصار والبزار، والطبراني في (الأوسط) وإسناده حسن.