٦٩٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَكُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا >٦٩٩> قوله (أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ) قد جمع أبو داود روايات هذا الحديث، ففي بعضها كما رأيت وفي بعضها (لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ، لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلاَهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ) وفي بعضها: (كُنْتُ أُرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ) وفي آخره: (يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ) وبهذا تبين إطلاق القدم على الخف، وتبين أن سبب غلط بعض الأغبياء في هذا الباب هو مثل هذا الإطلاق، والله تعالى أعلم، ثم المشهور أن المراد بالباطن والأسفل هو اللاصق بالأرض ورد بأنه لا يظهر أولوية مسح الأسفل لو كان الدين بالرأي، لأن غسل الرجلين ليس لإزالة الخبث، بل الحدث، وأسفل الخف وأعلاه في ذلك سواء، فينبغي أن يحمل الباطن والأسفل على ما يلاقي البشرة. قلت: هذا إذا أريد بالرأي إعطاء حكم الشيء لمجاورة، وأن أريد ما يرى فيه المصلحة في مسحه لإزالة ما يلاصقه من التراب وغيره بخلاف ظاهره، وأيضًا قد يرى الإنسان أن الأسفل قد اجتمع فيه الخبث مع الحديث، فهو أولى أو يرى أن هذا المسح لإزالة الحدث، إذ اتصاف الخف بالحدث غير معهود، فيرى أن الأسفل أولى، والله تعالى أعلم.