٦١٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَسَأَلْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ تَطَوُّعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهَارِ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَهُ قَالَ قُلْنَا أَخْبِرْنَا بِهِ نَأْخُذْ مِنْهُ مَا أَطَقْنَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ أَمْهَلَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مِقْدَارُهَا مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ هَاهُنَا مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مِقْدَارُهَا مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ هَاهُنَا يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا وَأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَأَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تِلْكَ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهَارِ وَقَلَّ مَنْ يُدَاوِمُ عَلَيْهَاحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَأَبِي إِسْحَاقَ حِينَ حَدَّثَهُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ يَسْوَى حَدِيثُكَ هَذَا مِلْءَ مَسْجِدِكَ ذَهَبًا >٦١٥> قوله (أَمْهَلَ) أي: أخر الصلاة (مِقْدَارُهَا) أي: مرتفع مقدار ارتفاعها (مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ) أي: في وقت صلاة العصر، وهذا الوقت هو وقت الضحى (مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ) أي: في وقت صلاة الظهر، والمراد: قبيل الزوال بشيء يسير، فإن ظهره بعد الزوال كان يسير (بِالتَّسْلِيمِ) المتبادر منه التشهد، لاشتماله على قوله (السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ) وعليه حمله قوم وحمله آخرون على التسليم المعروف، وفي عموم للمسلمين والمؤمنين ٢٠ نظر، بل الأول قد جاء به صريح الرواية، والله تعالى أعلم. قال الترمذي: هو حديث حسن، وقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهار هذا، وضعف ابن المبارك هذا الحديث لتفرد عاصم ابن ضمرة، وهو ثقة عند بعض أهل الحديث.