٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ سَمِعْتُ عِيَاضًا الْأَشْعَرِيَّ قَالَشَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَابْنُ حَسَنَةَ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعِيَاضٌ وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا بِالَّذِي حَدَّثَ سِمَاكًا قَالَ وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ وَاسْتَمْدَدْنَاهُ فَكَتَبَ إِلَيْنَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي وَإِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا وَأَحْضَرُ جُنْدًا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْتَنْصِرُوهُ فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أَقَلَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا فَقَاتِلُوهُمْ وَلَا تُرَاجِعُونِي قَالَ فَقَاتَلْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَقَتَلْنَاهُمْ أَرْبَعَ فَرَاسِخَ قَالَ وَأَصَبْنَا أَمْوَالًا فَتَشَاوَرُوا فَأَشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أَنْ نُعْطِيَ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ عَشْرَةً قَالَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَنْ يُرَاهِنِّي فَقَالَ شَابٌّ أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ قَالَ فَسَبَقَهُ فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ >٣٢٦> قوله (شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ) وهو واد بالشام (قَدْ جَاشَ) بجيم، أي: كثر واشتد إذا علا البحر وفار (وَاسْتَمْدَدْنَاهُ) أي: طلبنا منه المدد، عطف على كتبنا (أَعَزُّ) أغلب (وَأَحْضَرُ) أي: لا يغيب جنده عن أمره وطاعته (فَاسْتَنْصِرُوهُ) بصيغة الأمر (قَدْ نُصِرَ) على بناء المفعول (مِنْ عِدَّتِكُمْ) بكسر العين (فَتَشَاوَرُوا) لعلهم تشاوروا في التصدق لكثرة ما حصل لهم من الأموال والعبيد والأفراس فأرادوا أن يتصدقوا منه، فأشار عليهم عياض بأن يتصدقوا بعشر ذلك، ولعل هؤلاء هم الذين جاءوا من الشام إلى عمر فقالوا: إنا أصبنا أمولًا وخيلًا ورقيقًا، ونحب أن يكون لنا فيها زكاة، فاستشار فيهم عمر، فقال عليُّ: هو حسن إن لم يكن جزية كما سبق، والله تعالى أعلم. (مَنْ يُرَاهِنِّي) أي: من يسابقني على الخيل (عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ) العقيصة من الشعر: المجتمعة منه (تَنْقُزَانِ) بنون وضم قاف وزاي معجمة، أي: تتحركان وترتفعان من شدة العدو، من نقز إذا وثب، وفي (المجمع) : رجاله رجال الصحيح، وفي (الترتيب) انفرد به، وصححه ابن حبان، واختاره الضياء.