٢٨٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَنْبَأَنَا يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَإِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ وَأَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ >٢٨٥> قوله (اتَّزِرُوا) هكذا بتشديد التاء في النسخ، وهو المشهور على الألسنة، قيل: وهو خطأ، والصواب: (ائْتَّزِرُوا) بالهمزة كما في نسخة الترتيب، لأن الهمزة لا تدغم في التاء (وَارْتَدُوا) من الرداء، يقال: تردى وارتدى إذ ليس الرداء (وَأَلْقُوا الْخِفَافَ) أي: لا تكثروا لبسها، فإن الإكثار من زي العجم والعرب كانوا يستعملونها على قلة وعند الحاجة، والله تعالى أعلم (وَالسَّرَاوِيلَاتِ) فإنها ما كانت من زي العرب، ومقصود عمر هو أن لا يتغير حالهم بصحة العجم وإلا فلا منع من نحو السراويل، وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قد شراه، وقد جاء في بعض الروايات الضعيفة ما يدل على اللبس، وأما الخف فمعلوم وجوده في العرب (الرُّكُبَ) بضمتين جمع ركاب، وهي الرواحل من الإبل، وقيل: ركوب وهو ما يركب من كل دابة، وهو المناسب ها هنا، أي: لا تعتادوا ركوب الدواب بلا سفر (وَانْزُوا) أي: أسرعوا في المشي على الأرجل (بِالْمَعَدِّيَّةِ) نسبة إلى مَعَدّ بفتح ميم وعين مهملة وتشديد دال: أبو العرب، وهو معد بن عدنان، والمراد الأخلاق والخصال والعادات المعدية، وكانوا أهل غلظ وخشونة في المعاش أو اللبسة أو الأكسية المعدية (الْأَغْرَاضَ) جمع غرض بفتح غين معجمة وراء مهملة.