١٨٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخًا بِمَكَّةَ فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ يَا عُمَرُ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ >١٨٥> قوله (الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ) أي: من أصحاب الفروض والعصبات، وهذا دليل على توريث ذوي الأرحام، كما هو مذهب أبي حنيفة، ومن لا يقول بإرثه يقول: يحتمل أنه قال على وجه السلب والنفي، كما يقال: الجوع زاد من لا زاد له، والصبر حيلة من لا حيلة له، ويحتمل أن يريد به إذا كان عصبة أو يريد به السلطان، فإنه يسمَّى خالًا. قلت: والأول باطل لما جاء من قوله (يرثه) والثاني كذلك لقوله (مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ) والثالث بعده لا يخفى، ثم الكل مردود بفهم عمر، والله تعالى أعلم. قوله (فَتُؤْذِيَ) بالنصب: جواب النهي.